الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

10

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

720 . عن الزهري قال : سمعت على بنَ الحسين - عليهماالسّلام - يقول : « مَن لم يتعزَّ بعزآء اللَّه ، تقطَّعتْ نفسُه على الدنيا حسراتٍ . » إلى أن قال - عليه‌السّلام - : « فليس في غِنَى الدنيا راحةٌ ، ولكنّ الشيطانَ يوسوِسُ إلى ابن آدمَ أنّ له في جمْع ذلك راحةً ، وإنّما يسوقُه إلى التعَب في الدنيا والحسابِ عليه في الآخرة . » ثمّ قال - عليه‌السّلام - : « كَلَّا ، ماتعِبَ أولياءُاللَّه في الدنيا للدّنيا ، بل تعِبوا في الدنيا للآخرة . » ثمّ قال - عليه‌السّلام - : « ألا ! ومن اهتمَّ لرزقه ، كُتِب عليه خطيئةٌ ، كذلك قال المسيحُ - عليه‌السّلام - للحواريِّين : « إنّما الدنيا قَنطَرةٌ ، فَاعبُروها ولاتعمُروها . » « 1 » 721 . قال اميرُالمؤمنين - عليه‌السّلام - : « أيّها الناسُ ! أصبَحتم أغراضاً تنتَضِلُ فيكم المَنايا ، وأموالُكم نَهْبٌ للمصائِب ، ما طِعمتم في الدنيا من طعامٍ فلكم فيه غَصَصٌ ، وما شرِبتُموه من شراب فلكم فيه شَرَقٌ . وأشهد باللَّه ماتنالونَ في الدّنيا نعمةً تفرَحون بها ، إلّابفراقِ أخرى تكرَهونَها . أيّها الناسُ ! إنّا خُلِقنا وإيّاكم لِلبقاء ، لا لِلفناء ولكنّكم من دار تُنقَلون ؛ فتزوَّدوا لِما أنتم صائرون إليه وخالِدون فيه . والسلام . » « 2 » 722 . عن محمّدبن مسلم بن شهابٍ قال : سئل علىُّ بنُ الحسين - عليهماالسّلام - : « أىُّ الأعمال أفضلُ عندَاللَّه - عزّوجلّ - ؟ » فقال : « ما مِن عمَل بعد معرفةِ اللَّه - جل‌ّوعزّ - ومعرفةِ رسولهِ أفضلُ من بُغضِ الدنيا ، وإنّ لذلك لَشُعَباً كثيرةً وللمعاصي شُعَباً ؛ فأوّلُ ما عُصِىَ اللَّهُ به الكبرُ ، وهى معصيةُ إبليسَ حين أبىَ واستكبَر وكان من الكافرين . » إلى أن قال - عليه‌السّلام - : « والدنيا دنياآن دنيا بلاغٍ ؛ ودنيا ملعونةٍ . » « 3 » 723 . في حديث أبىذر رحمةُ اللَّه عليه : « يا أباذرٍّ ! والّذي نفسُ محمّد بِيَده ، لو أنّ الدنيا كانت تعدِل عنداللَّه جَناحَ بعوضَةٍ أو ذُبابٍ ، ما سَقىَ الكافرَ فيها شربةً من ماء . » « 4 »

--> ( 1 ) بحارالانوار ، ج 70 ، ص 92 ، الرواية 69 . ( 2 ) بحارالانوار ، ج 70 ، ص 96 ، الرواية 81 . ( 3 ) أصول كافى ، ج 2 ، ص 130 ، الرواية 11 . ( 4 ) بحارالانوار ، ج 74 ، ص 81 .